التأخر لا يُقاس بالانطباع العام؛ بل بالمدة العقدية والبرنامج المعتمد، وأسباب التعطل، وأوامر التغيير، والتزامات صاحب العمل. لذلك يبدأ قرار الفسخ بتحديد من تسبب في التأخير وما إذا كان الخلل قابلًا للتصحيح.
التزام المقاول بالمدة وشروط العقد
تقضي المادة الخامسة والستون بعد الأربعمائة من نظام المعاملات المدنية بأن ينجز المقاول العمل وفق شروط العقد وفي المدة المتفق عليها. وإذا لم توجد شروط أو مدة، يكون الإنجاز وفق الأصول المتعارف عليها وفي مدة معقولة تقتضيها طبيعة العمل.
وعليه، تُراجع مدة العقد ومحاضر تسليم الموقع والبرنامج الزمني والتمديدات وأوامر التغيير والتوقفات المنسوبة إلى كل طرف قبل تقرير وجود تأخر موجب للمسؤولية.
الإعذار قبل الفسخ أو التصحيح على نفقة المقاول
إذا أخل المقاول بشروط العقد أثناء سير العمل، تجيز المادة السادسة والستون بعد الأربعمائة لصاحب العمل إعذاره بالالتزام وتصحيح العمل خلال مدة معقولة. فإذا انتهت المدة دون تصحيح، جاز بحث إسناد الإنجاز أو التصحيح إلى مقاول آخر على نفقة المقاول الأول وفق الضوابط النظامية، أو طلب فسخ العقد.
وتجيز المادة طلب الفسخ في الحال إذا استحال إصلاح الخلل، أو كان التأخر في البدء أو الإنجاز على نحو لا يرجى معه الإتمام خلال المدة المتفق عليها. ويظل تطبيق ذلك متوقفًا على إثبات حالة المشروع وأسباب التأخر.
ملف الإثبات قبل اتخاذ القرار
الفسخ إجراء مؤثر، ولذلك ينبغي أن يسبقه ملف فني وتعاقدي يبين الأعمال المنجزة والمتبقية وسبب التأخر والإشعارات السابقة.
- العقد والملاحق والبرنامج الزمني الأساسي والمحدّث.
- محاضر الموقع وتقارير الاستشاري ونسب الإنجاز.
- الإعذارات والمراسلات وأوامر التغيير وطلبات التمديد.
- حصر الأعمال المتبقية وتكلفة إكمالها بواسطة جهة فنية.
أسئلة شائعة
هل يحق لصاحب العمل سحب المشروع فور التأخر؟
ليس كل تأخر يبرر الإنهاء الفوري. يُفحص العقد وسبب التأخر وإمكان التصحيح والإعذارات، وما إذا كان التأخر لا يرجى معه الإتمام في المدة.
هل يتحمل المقاول تكلفة إكمال المشروع؟
قد تُطالب تكلفة الإنجاز أو التصحيح وفق العقد والنظام إذا ثبت الإخلال واتُّبعت الإجراءات، مع ضرورة إثبات الأعمال والتكلفة والسببية.
هل غرامة التأخير تُستحق تلقائيًا؟
يجب فحص شرط الغرامة ومدد التأخير وأسبابها والتمديدات وأثر أفعال صاحب العمل، ولا يكفي مجرد تجاوز التاريخ الأصلي.
