أكثر نزاعات المقاولات تكرارًا تبدأ بعمل إضافي نُفذ دون أن تُحسم كتابيًا قيمته أو مدته. والاستحقاق لا يتوقف على إثبات التنفيذ وحده؛ بل على نوع العقد، ومصدر التكليف، وإجراء الإشعار والاعتماد.
إذا كان التسعير على أساس الوحدة
تنظم المادة السبعون بعد الأربعمائة حالة المقايسة على أساس الوحدة. فإذا ظهر أن تنفيذ التصميم المتفق عليه يقتضي مجاوزة ظاهرة للمقايسة المقدرة، وجب على المقاول إشعار صاحب العمل فورًا مع بيان مقدار الزيادة المتوقعة في الأجر؛ وإلا سقط حقه في طلب ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات.
إذا كانت المجاوزة جسيمة، أجاز النظام لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ دون تأخر، مع الوفاء بقيمة الأعمال المنجزة وفق شروط العقد.
إذا كان العقد بأجر إجمالي
تقضي المادة الحادية والسبعون بعد الأربعمائة بأنه عند الاتفاق على تصميم محدد مقابل أجر إجمالي، لا يطالب المقاول بزيادة لمجرد ارتفاع أسعار المواد أو أجور العمال أو النفقات.
أما التعديل أو الإضافة، فلا تثبت المطالبة بزيادتها إلا إذا كانت راجعة إلى خطأ صاحب العمل، أو كانت بإذنه واتُّفق مع المقاول على زيادة الأجر. لذلك يصبح توثيق الإذن والسعر وأثر التغيير على المدة جوهر المطالبة.
كيف تُبنى مطالبة أمر التغيير؟
تُربط كل مطالبة بأمر أو مراسلة أو مخطط، ثم تُثبت الكمية والسعر وأثرها الزمني بصورة منفصلة عن نطاق العقد الأصلي.
- نص العقد وآلية إصدار واعتماد أوامر التغيير.
- التكليف المكتوب أو المراسلات ومحاضر الاجتماعات.
- حصر الكميات والأسعار وأساس التسعير.
- إثبات التنفيذ والاستلام وأثر التغيير على البرنامج الزمني.
أسئلة شائعة
هل الأمر الشفهي يكفي للمطالبة؟
يثير الأمر الشفهي نزاعًا في الإثبات والصلاحية والسعر. تُفحص القرائن اللاحقة كالمراسلات والاستلام والمستخلصات، لكن الأصل العملي توثيق الأمر قبل التنفيذ.
هل ارتفاع أسعار المواد يعد عملًا إضافيًا؟
لا. في العقد ذي الأجر الإجمالي لا يثبت حق في الزيادة لمجرد ارتفاع الأسعار، مع بقاء الأحكام الخاصة بالظروف الاستثنائية العامة وفق شروطها.
هل توقيع الاستشاري يلزم صاحب العمل دائمًا؟
يتوقف ذلك على حدود صلاحية الاستشاري في العقد ونوع الاعتماد والمراسلات؛ فلا تُفترض صلاحية مالية مطلقة دون مراجعة المستندات.
